حروفٌ سـرها بسمة الحياة


    حروف الحقيقة وتعبير الوجدان

    شاطر
    avatar
    be-fine
    Admin

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 28/07/2010
    العمر : 41
    الموقع : http://be-fine.3arabiyate.ne

    حروف الحقيقة وتعبير الوجدان

    مُساهمة  be-fine في الجمعة أكتوبر 15, 2010 8:15 am

    هوّن عليك السُّهد يابهجة القدرِ
    أنا هنا أفديك بالحمى وبالسهرِ
    دع الأفراح في ممشاك عازفة ً
    فإني نشدتُ دنياك قبل أن تدري



    بين يديك أنا بلوعة فريدة الألم وغصة الفكر الرافض الذي يحاصره الوقت

    من همجية القرار الذي كبّلني بصفة السلطة التي اكتسبها... ليس للناس

    أن ينصتوا للبوح المرير ، فهم في غفلة عنه وهائمون في أمورهم لاسيما

    وأنهم لايملكون للبوح هدوءه ومراده ، أظن أن محاكاتهم عند اللقاء بهم

    حسب القدرةالمستطاعة هي من باب الأدب معهم. والحروف المنسكبة هي تفريغ

    الوجدان من جواه أو(شيء ما) لم يعد يُحتمل بقاؤه بين الضلوع ، لتأتي

    بفحوى هذا الجوى و(شيء ما) أو بعض شظاياه أو بالإشارة إليه خجلا كان

    أو رضا بماجادت به الحروف التي خفقت له بالقليل وبطريقة يستطيع الناس

    التعامل معها... وذلك أيضا من باب الأدب ... فالحروف مثلا تساعد صاحبها

    على البوح والترويح عن نفسه إلا أنها تفضحه في مواضع كثيرة. والذي لايملك

    حروف التعبير يتمناها ويظنها أهون من حاله دونها...

    الكمال لا يقطن الحياة أبدا ، أدرك أن فكرك يجيد احتواء ما أهفو إليه ،

    فأنت السحر الحلال في جمالك الأخاذ وروحك الطاهرة وصفاتك المثلى ومنطقك

    السهل الممتنع. كان المطر رمزا للنقاء في صمتي ووحدتي وخلوة نفس بنكهة

    جميلة استثنائية ورمزا للإخاء والبهجة في وجودي مع الآخرين لكن المطر

    ازدان أكثر وارتقى صفات الطهر بك.. والبدر الذي أجدتِ استثارة غيرتي

    المرهقة به لاحتمال إطلاق هذه الصفة على امرئ كاسم له ... فاتفقنا على

    أن نجرده من فطرته ونقول كلما رأيناه ( اكتمل القمر ) لتداوين ألم

    غيرتي ، وكنت أخبئ هذه الغيرة كلما نسيت اتفاقنا وناديتيه بصفته لإدراكي

    أنك لاتتحملين تبعات غيرتي المجنونة كالقمر المكتمل ، اكتمال القمر أيضا

    ازداد جمالا بحضورك وبإشراقة وجهك فيه. اشتقت لرفضك حنقي على حروفي التي

    أتهمها بالتقصير والعجز تجاهك.. فترفضين هذا الحنق ببسمة رسمت حلمي

    وبقلب ملك أملي وتخبريني أنك راضية بما كتبت وتشعرين بما لم أكتبه...

    أحتاج إليك لتعبي الذي يؤلمك رؤيته يلتحفني فتجازفين من أجلي ودائما

    كنت تنتصرين عليه وتعيديني إلى جنبك ، فبراءتك وقوة إيمانك كانا يمنحاني

    الحياة ويهباني دفئي وسكينتي. كما أني اشتقت كفيك أميرتي بقدر الدمع الذي

    يعشق ملامستهما واشتقتك بقدر أحلامي وأمنياتي وذكرياتي ... وبقدر امتنان

    الإنسان الذي احترت إن كان يسكنني أو أسكنه وأدركت بك أن المرء سيتفق

    مع هذه الحيرة حين يجد نصفه الآخر . كم تسعد تصرفاتي في مسامرتك سعادة

    لاحدود لها ، أبوح بغير تردد أو خيفة ، وأكتب فرحي بكل طريقة ، وأبسط

    حزني على كفيك ، وأبكي جذلا ووجعا..

    فلكم بكيت .. ولكم أبكي ..


    2010م

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 18, 2018 10:24 pm